السيد مصطفى الخميني

485

تحريرات في الأصول

بعض كتب القوم ( 1 ) وفي " التهذيب " ( 2 ) أيضا . نعم ، أثر الأثر المضطر إليه أيضا غير ثابت ، فلو اضطر إلى شرب الإناء المعين ، وكان يعلم بخمرية الواحد منهما ، فإن قلنا بارتفاع الأثر وسقوط العلم ، فهو بالنسبة إلى حرمة الشرب ، دون جواز البيع كي تجري أصالة الحل ، فيباع كل واحد منهما . وأما أثر الأثر المضطر إليه - كالحد ، والكفارة - فهو أيضا مرفوع وغير ثابت ، إلا بعض الآثار التي تكون خارجة عن أدلة الاضطرار ، فليتدبر . الأمر الرابع : في أولوية ذكر صور الإكراه كان الأولى تعرضهم لصور الإكراه وأحكامها ، لجريانه في الشبهات التحريمية والإيجابية ، مع أن جريان أدلة الاضطرار في الإيجابية ممنوع كبرويا ، إلا على تسامح . الأمر الخامس : في شمول الاضطرار للعقلي والعرفي أن الاضطرار المانع عن التكليف أعم من العقلي والعرفي ، لإطلاق دليله . وما يتراءى من بعضهم من أن المقصود هنا هو الاضطرار العقلي ، في غير محله ، لأن الجمع بين فعلية التكليف مع الاضطرار ، ممكن على كل تقدير ، كما هو الواقع ، لالتزام الشرع بتبعاته ، وليس هو مثل العجز ، وتفصيله في ذيل المسألة الأولى إن شاء الله تعالى ( 3 ) . إذا تبينت هذه الأمور ، فالكلام في ضمن مسائل مهمة في المقام :

--> 1 - مصباح الأصول 2 : 380 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 275 . 3 - يأتي في الصفحة 489 - 490 .